العلامة الحلي
285
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
حرف لم يبطل « 1 » ، والثاني : عدم البطلان وإن بان منه حرفان لأنه ليس من جنس الكلام « 2 » ، والثالث : إن كان مطبقا شفتيه لم يضر كقرقرة البطن ، وإن كان فاتحا فمه فإن بان منه حرفان بطلت وإلّا فلا « 3 » . ولو تعذرت القراءة إلّا به فهو معذور ، وإن أمكنه القراءة وتعذر الجهر فوجهان عندهم : أحدهما : إنه كالقراءة لإقامة شعار الجهر ، والثاني : المنع لأن الجهر سنة فلا ضرورة إلى التنحنح له « 4 » . ولو تنحنح الإمام وبان منه حرفان فللشافعية وجهان في مداومة المأموم : أظهرهما : ذلك لأن الأصل بقاء عبادته والظاهر من حاله الاحتراز عن مبطلات الصلاة ، وأنه غير مختار فيه ، والثاني : المنع « 5 » لأن العاقل لا يفعل إلّا عن قصد ، فالظاهر أن الإمام قاصد فبطلت صلاته فلا يجوز له المتابعة . مسألة 324 : الدعاء المحرّم مبطل للصلاة إجماعا لأنه ليس بقرآن ، ولا دعاء مأمور به بل هو منهي عنه ، والنهي يدل على الفساد ، أما الدعاء بالمباح فقد بيّنا جوازه في جميع أحوال الصلاة . ولو جهل تحريم المطلوب ففي بطلان الصلاة إشكال ينشأ من عدم التحريم لجهله ، ومن تفريطه بترك التعلّم ، أما لو جهل تحريم الدعاء فالوجه : البطلان . مسألة 325 : القهقهة عمدا تبطل الصلاة إجماعا منّا ، وعليه أكثر العلماء « 6 »
--> ( 1 ) المجموع 4 : 79 ، فتح العزيز 4 : 107 ، مغني المحتاج 1 : 195 ، السراج الوهاج : 55 - 56 ، كفاية الأخيار 1 : 60 . ( 2 ) المجموع 4 : 79 ، فتح العزيز 4 : 107 ، السراج الوهاج : 56 ، مغني المحتاج 1 : 195 . ( 3 ) المجموع 4 : 79 - 80 ، فتح العزيز 4 : 107 . ( 4 ) المجموع 4 : 80 ، الوجيز : 49 ، كفاية الأخيار 1 : 60 ، فتح العزيز 4 : 107 . ( 5 ) المجموع 4 : 80 ، فتح العزيز 4 ، 107 ، كفاية الأخيار 1 : 60 . ( 6 ) المغني 1 : 741 .